فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 863

! ( فما استيسر من الهدي ) ! . وإنما هو الشاة فما فوقه ببيان النبي صلى الله عليه وسلم ، فتكلفوا في الجواب ، وكذلك أصلوا أن لا عبرة بمفهوم الشرط والوصف وخرجوه من صنيعهم في قوله تعالى: ! ( ومن لم يستطع منكم طولا ) ! الآية . ثم ورد عليهم كثير من صنائعهم كقوله صلى الله عليه وسلم ' في الإبل السائمة زكاة ' فتكلفوا في الجواب ، وأصلوا أنه لا يجب العمل بحديث غير الفقه إذا انسد به باب الرأي وخرجوه من صنيعهم في ترك حديث المصراة ثم ورد عليهم حديث القهقهة وحديث عدم فساد الصوم بالأكل ناسيا ، فتكلفوا في الجواب ، وأمثاله ما ذكرنا كثيرة لا تخفى على المتتبع ، ومن لم يتتبع لا تكفيه الإطالة فضلا عن الاشارة ، ويكفيك دليلا على هذا قول المحققين في مسألة لا يجب العمل بحديث من اشتهر بالضبط والعدالة دون الفقه إذا انسد باب الرأي كحديث المصراة أن هذا مذهب عيسى بن إبان ، واختاره كثير من المتأخرين ، وذهب الكرخي وتبعه الكثير من العلماء إلى عدم اشتراط فقه الراوي لتقدم الخبر على القياس ، قالوا: لم ينقل هذا القول عن أصحابنا ، بل المنقول عنهم أن خبر الواحد مقدم على القياس ، ألا ترى أنهم عملوا بخبر أبي هريرة في الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا ، وإن كان مخالفا للقياس حتى قال أبو حنيفة رحمه الله: لولا الرواية لقلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت