والثاني السكينة والهيئة الوجدانية التي تحصل للمقربين ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' الطهور شطر الإيمان ' وقوله صلى الله عليه وسلم: ' إذا زنى العبد خرج منه الإيمان ، فكان فوق رأسه كالظلة ، فإذا خرج من ذلك العمل رجع إليه الإيمان ' وقول معاذ رضي الله عنه: ' تعال نؤمن ساعة ' . فللإيمان أربعة معان مستعملة في الشرع إن حملت كل حديث من الأحاديث المتعارضة في الباب على محمله اندفعت عنك الشكوك والشبهات ، والإسلام أوضح من الإيمان في المعنى الأول ولذلك قال الله تعالى: ! ( قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ) ! . وقال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد: ' أو مسلما ' ، والإحسان أوضح منه في المعنى الرابع . ولما كان نفاق العمل وما يقابله من الإخلاص أمرا خفيا وجب بيان علامات كل واحد منهما ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ، إذا ائتمن خان ، وإذا حدث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر ' وقوله صلى الله عليه وسلم: ' ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في