فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 863

وقوله صلى الله عليه وسلم: ' إن الشيطان قد أيس من أن يعبده المسلمون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم ' . وقوله صلى الله عليه وسلم: ' ذاك صريح الإيمان ' . اعلم أن تأثير وسوسة الشياطين يكون مختلفا بحسب استعداد الموسوس إليه ، فأعظم تأثيره الكفر والخروج من الملة ، فإذا عصم الله من ذلك بقوة اليقين انقلب تأثيره في صورة أخرى ، وهي المقاتلات وفساد تدبير المنزل والتحريش بين أهل البيت وأهل المدينة ، ثم إذا عصم الله من ذلك أيضا صار خاطرا يجيء ، ويذهب ، ولا يبعث النفس إلى عمل لضعف أثره - وهذا لا يضر ، بل إذا اقترن باعتقاد قبح ذلك كان دليلا على صراحة الإيمان ، نعم أصحاب النفوس القدسية لا يجدون شيئا من ذلك ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير ' وإنما مثل هذه التأثيرات مثل شعاع الشمس يؤثر في الحديد والأجسام الصقيلة ما لا يؤثر في غيرها ، ثم وثم . وقوله صلى الله عليه وسلم: ' إن للشيطان لمة وللملك لمة ' الحديث الحاصل أن صورة تأثير الملائكة في نشأة الخواطر الأنس والرغبة في الخير وتأثير الشياطين فيها الوحشة وقلق الخاطر والرغبة في الشر . قوله صلى الله عليه وسلم: ' من وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت