فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 863

ووقت الاستحباب الذي يستحب أن يصلي فيه وهو أوائل الأوقات إلا العشاء فالمستحب الأصلي تأخيرها لما ذكرنا من الوضع الطبيعي ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء ' ولأنه أنفع في تصفية الباطن من الأشغال المنسية ذكر الله وأقطع لمادة السمر بعد العشاء لكن التأخير ربما يفضي إلى تقليل الجماعة وتنفير القوم . وفيه قلب الموضوع . فلهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كثر الناس عجل ، وإذا قلوا أخر - والأظهر الصيف - وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' إذا اشتد الحر فأبردوا بالظهر فان شدة الحر من فيح جهنم ' أقول: معناه معدن الجنة والنار هو معدن ما يفاض في هذا العالم من الكيفيات المناسبة والمنافرة وهو تأويل ما ورد في الأخبار في الهندبا وغيره . قوله صلى الله عليه وسلم ' أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر ' أقول: هذا الخطاب لقوم خشوا تقليل الجماعة جدا أن ينتظروا إلى الأسفار أو لأهل المساجد الكبيرة التي تجمع الضعفاء والصبيان وغيرهم كقوله صلى الله عليه وسلم: ' أيكم صلى بالناس فليخفف فإنه فيهم الضعيف ' الحديث أو معناه طولوا الصلاة حتى يقع آخرها في وقت الأسفار لحديث أبي برزة كان ينفتل في صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه ، ويقرأ بالستين إلى المائة فلا منافاة بينه وبين حديث الغلس . ووقت الضرورة وهو ما لا يجوز التأخير إليه إلا بعذر . وهو قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت