فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 863

أقول: نبه على أن سبب الكراهية الإخلال بالتجمل وتمام الهيئة وزي الأدب . قوله صلى الله عليه وسلم في خميصة لها أعلام: إنها ألهتنى آنفا عن صلاتي ' وفي قرام عائشة أميطي عنا قرامك هذا فإنه لا يزال تصاويره تعرض في صلاتي ، وفي فروج الحرير لا ينبغي هذا للمتقين . أقول: ينبغي للمصلي أن يدفع عن نفسه كلما يلهيه عن الصلاة لحسن هيئته أو لعجب النفس به تكميلا لما قصد له الصلاة . وكان اليهود يكرهون الصلاة في نعالهم وخفافهم لما فيه من ترك التعظيم فإن الناس يخلعون النعال بحضرة الكبراء ، وهو قوله تعالى: ( فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى ) وكان هنا وجه آخر وهو أن الخف والنعل تمام زي الرجل ، فترك النبي صلى الله عليه وسلم القياس الأول ، وأيد الثاني مخالفة لليهود ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم وخفافهم ' فالصحيح أن الصلاة متنعلا و حافيا سواء . ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السدل في الصلاة ، فقيل: هو أن يلتحف بثوبه ، ويدخل يديه فيه ، وسيجئ أن اشتمال الصماء أقبح لبسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت