فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 863

والسر في مخالفته الظهر والعصر أن النهار مظنة الصخب واللغط في الأسواق والدور ، وأما غيرهما فوقت هدوء الأصوات والجهر أقرب إلى تذكر القوم واتعاظهم . قوله صلى الله عليه وسلم . إذا أمن الإمام ، فأمنوا ، فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ' . أقول: الملائكة يحضرون الذكر رغبة منهم فيه ، ويؤمنون على أدعيتهم لأجل ما يترشح عليهم من الملأ الأعلى ، وفيه إظهار التأسي بالإمام وإقامة لسنة الأقتداء . ورويت إسكاتتان: إسكاتة بين التكبير والقراءة ليتحرم القوم بأجمعهم فيما بين ذلك ، فيقبلوا على استماع القراءة بعزيمة ، وإسكاتة بين قراءة الفاتحة والسورة ، قيل: ليتيسر لهم القراءة من غير تشويش وترك إنصات . أقول: الحديث الذي رواه أصحاب السنن ليس بصريح في الإسكاتة التي يفعلها الإمام لقراءة المأمومين ، فإن الظاهر أنها للتلفظ بآمين عند من يسر بها ، أو سكتة لطيفة تميز بين الفاتحة وآمين لئلا يشتبه غير القرآن بالقرآن ، عند من يجهر بها أو سكتة لطيفة ليرد إلى القارئ نفسه وعلى التنزل فاستغراب القرن الأول إياها يدل على أنها ليست سنة مستقرة ولا مما عمل به الجمهور والله أعلم . ويقرأ في الفجر ستين آية إلى مائة تداركا لقلة ركعاته بطول قراءته ، ولأن رين الأشغال المعاشية لم يستحكم بعد ، فيغتنم الفرصة لتدبر القرآن . وفي العشاء: ! ( سبح اسم ربك الأعلى ) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت