! ( والليل إذا يغشى ) ! ومثلها ، وقصة معاذ - وما كره النبي صلى الله عليه وسلم من تنقير القوم - مشهورة . وحمل الظهر على الفجر ، والعصر على العشاء في بعض الروايات ، والظهر على العشاء والعصر على المغرب في بعضها . وفي المغرب بقصار المفصل لضيق الوقت ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطول ، ويخفف على ما يرى من المصلحة الخاصة بالوقت ، وإنما أمر الناس بالتخفيف فإن فيهم الضعيف . وفيهم السقيم . وفيهم ذا الحاجة وقد اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض السور في بعض الصلوات لفوائد من غير حتم ، ولا طلب مؤكد ؛ فمن اتبع فقد أحسن ، ومن لا فلا حرج . كما اختار في الأضحى . والفطر ( ق ) و ( أقتربت ) لبديع أسلوبهما وجمعهما لعامه مقاصد القرآن في اختصار ، وإلى ذلك حاجة عند اجتماع الناس ، أو ( سبح اسم ) و ( هل أتاك ) للتخفيف وأسلوبهما البديع . وفي الجمعة ، سورة - الجمعة والمنافقين - للمناسبة والتحذير ، فإن الجمعة تجمع من المنافقين وأشباههم من لا يجمعه غير الجمعة وفي الفجر يوم الجمعة ( ألم تنزيل ) و ( هل أتى ) تذكيرا للساعة وما فيها والجمعة تكون البهائم فيها مسيخة أن تكون الساعة فكذلك ينبغي لبني آدم أن يكونوا فزعين بها . وإذا مر القارئ على ( سبح اسم ربك الأعلى ) قال: سبحان ربي الأعلى ومن قرأ ( أليس الله بأحكم الحاكمين ) فليقل بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ، ومن قرأ ( أليس ذلك بقادر على أن يحي الموتى ) فليقل بلى ، ومن قرأ ( فبأي حديث بعده يؤمنون ) فليقل: آمنا بالله ، ولا يخفى ما فيه من الأدب