فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 863

ومنها صلاة التوبة ، والأصل فيها أنا الرجوع إلى الله لا سيما عقيب الذنب قبل أن يرتسخ في قلبه رين الذنب - مكفر مزيل عنه السوء . ومنها صلاة الوضوء ، وفيها قوله صلى الله عليه وسلم لبلال رضي الله عنه: ' إني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة ' أقول وسرها أن المواظبة على الطهارة والصلاة عقبيها نصاب صالح من الإحسان لا يتأتى إلا من ذي حظ عظيم . وقوله صلى الله عليه وسلم: ' بم سبقتني إلى الجنة ' ( أقول ) معناه أن السبق في هذه الواقعة شبح التقدم في الإحسان ، والسر في تقدم بلال على إمام المحسنين أن للكمل بإزاء كل كمال من شعب الإحسان تدليا هو مكشاف حاله ، ومنه يفيض على قلبه معرفة ذلك الكمال ذوقا ووجدانا نظير ذلك من المألوف أن زيدا الشاعر المحاسب ربما يحضر في ذهنه كونه شاعرا ، وأنه من أي منزلة من الشعر ، فيذهل عن الحساب ، وربما يحضر في ذهنه كونه محاسبا ، فيستغرق في بهجتها ، ويذهل عن الشعر ، والأنبياء عليهم السلام أعرف الناس بتدلي الإيمان العامى لأن الله تعالى أراد أن يتبينوا حقيقته بالذوق ، فيسنوا للناس سنتهم فيما ينوبهم في تلك المرتبة ، وهذا سر ظهور الأنبياء عليهم السلام من استيفاء اللذات الحسية وغيرها في صورة عامة المؤمنين ، فرأى رسول صلى الله عليه وسلم تدليه الإيماني بتقدمة بلال ، فعرف رسوخ قدمه في الإحسان . ومنها صلاة التسبيح سرها أنها صلاة ذات حظ جسيم من الذكر بمنزلة الصلاة التامة الكاملة التي سنها رسول صلى الله عليه وسلم بأذكارها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت