للمحسنين فتلك تكفي عنها لمن لم يحط بها ، ولذلك بين النبي صلى الله عليه وسلم عشر خصال في فضلها . ومنها صلاة الآيات - كالكسوف . والخسوف والظلمة - والأصل فيها أن الآيات إذا ظهرت انقادت لها النفوس والتجأت إلى الله ، وانفكت عن الدنيا نوع انفكاك ، فتلك الحالة غنيمة المؤمن ينبغي أن يبتهل في الدعاء والصلاة وسائر أعمال البر ، وأيضا فإنها وقت قضاء الله الحوادث في عالم المثال ، ولذلك يستشعر فيها العارفون الفزع ، وفزع الرسول الله صلى الله عليه وسلم عندها لأجل ذلك ، وهي أوقات سريان الروحانية في الأرض ، فالمناسب إلى للمحسن أن يتقرب إلى الله في تلك الأوقات ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم في الكسوف في حديث نعمان بن بشير: ' فإذا تجلى الله لشيء من خلقه خشع له ' ، وأيضا فالكفار يسجدون للشمس والقمر ، فكان من حق المؤمن إذا رأى آية عدم استحقاقها العبادة أن يتضرع إلى الله ، ويسجد له ، وهو قوله تعالى: ! ( لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ) ! ليكون شعارًا للدين وجوابًا مسكتا لمنكر به وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام قيامين ، وركع ركوعين حملا لهم على السجدة في موضع الابتهال ، فإنه خضوع مثلها ، فينبغي تكرارها ، وأنه صلاها جماعة ، وأمر إن ينادى بها أن الصلاة جامعة ، وجهر بالقراءة ، فمن اتبع فقد أحسن ، ومن صلى صلاة معتدا بها في الشرع