فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 863

والثانية راجعة إلى تدبير الملة ألا يتعمق فيها ، ولا يدخلها تحريف أو تغيير . وقوله صلى الله عليه وسلم ' لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ' وقوله عليه السلام صلى الله عليه وسلم: ' فصل ما بين وما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر ' وقال الله تعالى: ' أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا ' أقول: هذا إشارة إلى أن هذه مسألة دخل فيها التحريف من أهل الكتاب ، فبمخالفتهم ، ورد تحريفهم قيام الملة . ونهى صلى الله عليه وسلم عن الوصال ' فقيل: إنك تواصل ، قال: وأيكم مثلي ؟ ! إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ' أقول: النهي عن الوصال إنما هو لأمرين: أحدهما ألا يصل إلى حد الإجحاف كما بينا ، والثاني ألا تحرف الملة ، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنه لا يأتيه الإجحاف لأنه مؤيد بقوة ملكية نورية وهو مأمون . ولا اختلاف بين قوله صلى الله عليه وسلم: من لم يجمع الصوم قبل الفجر فلا صيام له ' وبين قوله عليه الصلاة والسلام حين لم يجد طعاما ' إني إذا صائم ' لأن الأول في الفرض . والثاني في النفل . والمراد بالنفي نفي الكمال . وقوله صلى الله عليه وسلم ' إذا سمع النداء أحدكم ' ألخ أقول: المراد بالنداء هو نداء خاص أعني نداء بلال ، وهذا الحديث مختصر حديث ' إن بلالا ينادي بليل ' . وقوله صلى الله عليه وسلم ' إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمرة فإنه بركة فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت