فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 863

أقول: فيه تحقيق معنى العيد وكبح عنانهم عن التنسك اليابس والتعمق في الدين . قوله صلى الله عليه وسلم ' لا يحل لمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ' أقول: وذلك لأن صومها مفوت لبعض حقه ومنغص عليه بشاشتها وفكاهتها . ولا اختلاف بين قوله صلى الله عليه وسلم ' الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر ' ، وقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة . وحفصة رضي الله عنهما: ' اقضيا يوما آخر مكانه ' إذ يمكن أن يكون المعنى إن شاء أفطر مع التزام القضاء ، وأمرهما بالقضاء للاستحباب ، فإن الوفاء بما التزمه أثلج للصدر ، أو كان أمرًا لهما خاصة حين رأى في صدرهما حرجا من ذلك كقول عائشة رضي الله عنها: رجعوا بحجة وعمرة ورجعت بحج فأعمرها من التنعيم . قوله صلى الله عليه وسلم ' من نسي وهو صائم ، فأكل وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه ' أقول إنما عذر بالنسيان في الصوم دون غيره لأن الصوم ليس له هيئة مذكرة بخلاف الصلاة و الإحرام فإن لهما هيآت عن استقبال القبلة والتجرد من المخيط ، فكان أحق أن يعذر فيه . قوله صلى الله عليه وسلم لمن وقع على امرأته في نهار رمضان ' أعتق رقبة ' الحديث أقول لما هجم على هتك حرمة شعائر الله وكان مبدؤه إفراطا طبيعيا وجب أن يقابل بإيجاب طاعة شاقة غاية المشقة ليكون بين يديه مثل تلك فيزجره عن غلواء نفسه ، ولا اختلاف بين حديث تسوكه صلى الله عليه وسلم ، وبين قوله عليه الصلاة والسلام: ' لخلوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت