صيام الدهر ، ولأن الثلاثة اقل حد الكثرة ، وقد اختلفت الرواية في اختيار تلك الأيام ، فورد ' يا أبا ذر إذا صمت من الشهر الثلاثة فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ' وورد كان يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين ، ومن الشهر الآخر الثلاثاء والآربعاء والخميس ، وورد من غرة كل شهر ثلاثة أيام ، وورد أنه أمر أم سلمة بثلاثة أولها الاثنين والخميس ، ولكل وجه ، واعلم أن ليلة القدر ليلتان: إحداهما ليلة ! ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) ! . وفيها نزل القرآن جملة واحدة ثم نزل بعد ذلك نجما نجما ، وهي ليلة في السنة ، ولا يجب أن تكون في رمضان ، نعم رمضان مظنة غالبة لها ، واتفق أنها كانت في رمضان عند نزول القرآن ، والثانية يكون فيها نوع من انتشار الروحانية ومجيء الملائكة إلى الأرض ، فيتفق المسلمون فيها على الطاعات ، فتتعاكس أنوارهم فيما بينهم ، ويتقرب منهم الملائكة ، ويتباعد منهم الشياطين ويستجاب منهم أدعيتهم وطاعاتهم ، وهي ليلة في كل رمضان في أوتار العشر الأواخر تتقدم ، وتتأخر فيها ، ولا تخرج منها ، فمن قصد الأولى قال: هي في كل السنة ، ومن قصد الثانية قال: هي في العشر الأواخر من رمضان ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ' أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر ، وقال: أرأيت هذه الليلة ثم أنسيتها وقد رأيتني أسجد في ماء وطين ' فكان ذلك في ليلة إحدى وعشرين ' ، واختلاف