فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 863

من أسفلها ، وذلك ليكون دخول مكة في حال اطمئنان القلب دون التعب ، لتمكن من استشعار جلال الله وعظمته ، وأيضا ليكون طوافه بالبيت على أعين الناس فإنه أنوه بطاعة الله ، وأيضا فكان النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يعلمهم سنة المناسك ، فأمهلهم حتى يجتمعوا له جامعين متهيئين وإنما خالف في الطريق ليظهر شوكة المسلمين في كلتا الطريقين ، ونظيره العيد . فلما أتى البيت استلم الركن ، وطاف سبعا ، رمل ثلاثا ، ومشى أربعا ، وخص الركنين اليمانيين بالاستلام ، وقال فيما بينهما: ! ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) ! . ثم تقدم إلى مقام إبراهيم ، فقرأ: ! ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ! . فصلى ركعيتن ، وجعل المقام بينه وبين البيت ، وقرأ فيهما: ! ( قل هو الله أحد ) ! . و ! ( قل يا أيها الكافرون ) ! . ثم رجع إلى الركن فاستلمه . أقول أما سر الرمل والاضطباع فقد ذكرناه ، وإنما خص الركنين اليمانيين بالاستلام لما ذكره ابن عمر من أنهما باقيان على بناء إبراهيم عليه السلام دون الركنين الآخرين فإنهما من تغييرات أهل الجاهلية ، وإنما اشترط له شروط الصلاة لما ذكره ابن عباس رضي الله عنهما من أن الطواف يشبه الصلاة في تعظيم الحق وشعائره ، فحمل عليها ، وإنما سن ركعتين بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت