فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 863

معرفة الله ، وإليه الإشارة في قوله صلى الله عليه وسلم: ' لا إله إلا الله ليس لها حجاب دون الله حتى تخلص إليه ' وكان موسى عليه السلام يعرف من بطونها البطنين الأولين ، فاستبعد أن يكون الذكر الذي يخصه الله به ذاك ، فأوحى الله إليه جلية الحال ، وكشف عليه أنه طارد كل ما سوى الله تعالى عن مستن الايثار ، وعن التمثل بين عينيه وانه لو وضع جميع ما سواه في كفة وهذه في كفة لمالت بهن ، فإنه يطردهن ، ويحقرهن ، والتهليلة مع تفصيل ما للنفي والإثبات وهي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . وورد من فضل من قالها مائة كانت له عدل عشر رقاب الخ وذلك لأنها جامعة بين المعرفة الثبوتية والسلبية ، والسلبية أقرب لمحو الذنوب ، والثبوتية أفيد لوجود الحسنات وتمثل الأجزية . ومنها الله أكبر وفيه ملاحظة عظمته وقدرته وسلطانه ، وهو إشارة إلى معرفة ثبوتية ، ولذلك ورد في فضله أنه يملأ ما بين السماء والأرض ، وهذه الكلمات الأربع أفضل الكلام وأحبه إلى الله ، وهي غراس الجنة . وسر حديث جويرية ' لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ' أن صورة العمل إذا استقرت في الصحيفة كان انفساحها وانشراحها عند الجزاء حسب معنى تلك الكلمة ، فإن كانت فيه كلمة مثل عدد خلقه كان انفساحها مثل ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت