ورؤية التدبير منه ، ومشاهدة الناس مقهورين في تدبيره وهو مشهد قوله تعالى: ! ( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة ) ! . وقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه أذكارا ، منها: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وفيه أنه كنز من كنوز الجنة ، وذلك لأنه يعد النفس لمعرفة جليلة ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:
' بك أصول وبك أحول ' وما ورد على هذا الأسلوب ، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: '
توكلت على الله ' وقوله عليه الصلاة والسلام:
' اعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما ' ونحو ذلك . ومنها الاستغفار ، وروحه ملاحظة ذنوبه التي أحاطت بنفسه ونفضها عنها بمدد روحاني وفيض ملكي ، وله أسباب . منها شمول رحمة الله إياه بعمل يصرف إليه دعوات الملأ الأعلى ، أو يكون هو فيه جارحة من جوارح التدبير الإلهي في إظهار نافعة للمجهود أو سد خلة للمحتاج أو ما يضاهي ذلك . ومنها التشبه في بالملائكة في هيئاتهم ولمعان أنوار الملكية وخمود شرور البهيمية باضمحلال أجزائها وكسر سورتها . ومنها التطلع إلى الجبروت ومعرفة الحق واليقين به ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' قال الله تعالى: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ' فإذا استعمل العبد هذه الأمداد الروحانية في نفض ذنوبه عن نفسه اضمحلت عنها .