فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 863

( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ومع ذلك فكثيرًا ما تقع أمور توجب مواساة غيرهم ، وكثيرا ما يوجب خصوص الحال أن يختار غيرهم ، فلا بد من ضرب حد لا يتجاوزه الناس وهو الثلث لأنه لا بد من ترجيح الورثة ، وذلك بأن يكون لهم أكثر من النصف ، فضرب لهم الثلثين ، ولغيرهم الثلث . وقال صلى الله عليه وسلم:

' إن الله أعطى لكل ذي حق حقه ، فلا وصية لوارث . أقول: لما كان الناس في الجاهلية يضارون في الوصية ، ولا يتبعون في ذلك الحكمة الواجبة ، فمنهم من ترك الحق والأوجب سواساته ، واختار الأبعد برأيه الأبتر . وجب أن يسد هذا الباب ، ووجب عند ذلك أن يعتبر المظان الكلية بحسب القرابات دون الخصوصيات الطارئة بحسب الأشخاص ، فلما تقرر أمر المواريث قطعا لمنازعتهم وسدا لضغائنهم كان من حكمه ألا يسوغ الوصية لوارث ؛ إذ في ذلك مناقضة للحد المضروب . وقال صلى الله عليه وسلم .

' ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلا إلا ووصيته مكتوبة عنده ' . أقول: استحب تعجيل الوصية احترازا من أن يهجمه الموت ، أو يحدث حادث بغتة ، فتفوته المصلحة التي يجب إقامتها عنده ، فيتحسر ، قال صلى الله عليه وسلم:

' أيما رجل أعمر عمري ' الحديث . أقول: كان في زمان النبي صلى الله عليه وسلم مناقشات لا تكاد تنقطع ، فكان قطعها إحدى المصالح التي بعث النبي صلى الله عليه وسلم لها كالربا والثارات وغيرها ، وكان قوم أعمروا لقوم ، ثم انقرض هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت