في خلق حسن ، وأن يكون ذلك الاصطحاب سببا لصلاح الدين . قال صلى الله عليه وسلم:
' الشؤم في المرأة والدار والفرس ' أقول: التفسير الصحيح الذي يوجبه مورد الحديث أن هنالك سببا خفيا غالبيا يكون به أكثر من يتزوج المرأة مثلا محارفا غير مبارك ، ويستحب للرجل إذا دلت التجربة على شؤم امرأة أن يريح نفسه بترك تزوجها إن كانت جميلة أو ذات مال . والحكمة تحكم بايثار البكر بعد أن تكون عاقلة بالغة ، فإنها أرضى باليسير لقلة خبابتها ، وانتق رحما لقوة شبابها وأقرب للتأدب بما تأمر به الحكمة ويلزم عليها ، وأحصن للفرج والنظر بخلاف الثيبات فأنهن أهل خبابة وصعوبة الأخلاق وقلة الأولاد وهن كالألواح المنقوشة لا يكاد يؤثر فيهن التأديب اللهم إلا إذا كان تدبير المنزل لا ينتظم إلا بذات التجربة كما ذكره جابر بن عبد الله رضي الله عنهما . قال صلى الله عليه وسلم:
' إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل ' وقال: ' فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ' وقال ' هل رأيتها فإن في أعين الأنصار شيئا ' أقول: السبب في استحباب النظر إلى المخطوبة أن يكون التزوج على روية ، وأن يكون أبعد من الندم الذي يلزمه إن اقتحم في النكاح ولم يوافقه فلم يرده ، وأسهل للتلافي إن رد ، وأن يكون تزوجها على شوق ونشاط إن وافقه ، والرجل الحكيم لا يلح مولجا حتى يتبين خيره وشره قبل ولوجه . وقال صلى الله عليه وسلم
' إن المرأة تقبل في صورة شيطان ، وتدبر