فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 863

! ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) ! . ! ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ) ! . أقول كان أهل الجاهلية يخطبون قبل العقد بما يرونه من ذكر ومفاخر قومهم ونحو ذلك يتوسلون بذلك إلى ذكر المقصود والتنويه به ، وكان جريان الرسم بذلك مصلحة ، فإن الخطبة مبناها على التشهير وجعل الشيء بمسمع ومرآى من الجمهور ، والتشهير بما يراد وجوده في النكاح ليتميز من السفاح ، وأيضا فالخطبة لا تستعمل إلا في الأمور المهمة ، والاهتمام بالنكاح وجعله أمرا عظيما بينهم من أعظم المقاصد ، فأبقى النبي صلى الله عليه وسلم أصلها ، وغير وصفها ، وذلك أنه ضم مع هذه المصالح مصلحة ملية ، وهي أنه ينبغي أن يضم مع كل ارتفاق ذكر مناسب له ، وينوه في كل محل بشعائر الله ، ليكون الدين الحق منشورا أعلامه وراياتة ، ظاهرا شعاره وأماراته ، فسن فيها أنواعا من الذكر كالحمد ، والاستعانة ، والاستغفار ، والتعوذ ، والتوكل ، والتشهد ، وآيات من القرآن ، وأشار إلى هذه المصلحة بقوله: ' كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء ' وقوله:

' كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم ' وقال صلى الله عليه وسلم: ' فصل ما بين الحلال والحرام الصوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت