والدف في النكاح ' وقال صلى الله عليه وسلم:
' أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه الدفوف ' . أقول: كانوا يستعملون الدف والصوت في النكاح ، وكانت تلك عادة فاشية فيهم لا يكادون يتركونها في النكاح الصحيح الذي أبقاه النبي صلى الله عليه وسلم من الأنكحة الأربعة على ما بينته عائشة رضي الله عنها ، وفي ذلك مصلحة وهي أن النكاح والسفاح لما اتفقا في قضاء الشهوة ورضا الرجل والمرأة وجب أن يؤمر بشيء يتحقق به الفرق بينهما بادى الرأي بحيث لا يبقى لأحد فيه كلام ولا خفاء ، وكان صلى الله عليه وسلم قد رخص في المتعة أياما ، ثم نهى عنها ، أما الترخيص أولا فلمكان حاجة تدعو إليه كما ذكره ابن عباس رضي الله عنهما فيمن يقدم بلدة ليس بها أهله ، وأشار ابن عباس رضي الله عنهما أنها لم تكن يومئذ استئجارا على مجرد البضع ، بل كان ذلك مغمورا في ضمن حاجات من باب تدبير المنزل ، كيف والاستئجار على مجرد البضع انسلاخ عن الطبيعة الإنسانية ، ووقاحة يمجها الباطن السليم وأما النهي عنها فلارتفاع تلك الحاجة في غالب الأوقات ، وأيضا ففي جريان الرسم به اختلاط الأنساب لأنها عند انقضاء تلك المدة تخرج من حيزه ، ويكون الأمر بيدها ، فلا يدري ماذا تصنع ، وضبط العدة في النكاح الصحيح الذي بناؤه على التأييد في غاية العسر فما ظنك في بالمتعة وإهمال النكاح الصحيح المعتبر في الشرع ؟ فان أكثر الراغبين في النكاح إنما غالب داعيتهم قضاء