فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 863

يكفي لتلقيح عدد كثير من النساء ، وأيضا فالاكثار من النساء شيمة الرجال وربما يحصل به المباهاة ، فقدر الشارع بأربع ، وذلك أن الأربع عدد يمكن لصاحبة أن يرجع إلى كل واحدة بعد ثلاثة ليال ، وما دون ليلة لا يفيد فائدة القسم ، ولا يقال في ذلك: بات عندها ، وثلاث أول حد كثرة وما فوقها زيادة الكثرة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكح ما شاء وذلك لأن ضرب هذا الحد إنما هو لدفع مفسدة غالبية دائرة على مظنة لا لدفع مفسدة عينية حقيقيه ، والنبي صلى الله عليه وسلم قد عرف المئة فلا حاجة له في المظنة وهو مامون في طاعة الله وامتثال أمره دون سائر الناس . ومنها اختلاف الدين ؛ وهو قوله تعالى: ! ( ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ) ! . الآية وقد بين في هذه الآية أن المصلحة المرعية في هذا الحكم هو أن صحبة المسلمين مع الكفار وجريان المواساة فيما بين المسلمين وبينهم لا سيما على وجه الازدواج مفسدة للدين سبب لآن يدب في قلبه الكفر من حيث يشعر ومن حيث لا يشعر ، وأن اليهود . والنصارى يتقيدون بشريعة سماوية قائلون بأصول قوانين التشريع وكلياته دون المجوس والمشركين فمفسدة صحبتهم خفيفة بالنسبة إلى غيرهم ، فإن الزوج قاهر على الزوجة قيم عليها وإنما الزوجات عوان بأيديهم ، فإذا تزوج المسلم الكتابية خف الفساد ، فمن حق هذا أن يرخص فيه ، ولا يشدد كتشديد سائر أخوات المسألة . ومنها كون المرأة أمة لآخر ، فإنه لا يمكن تحصين فرجها بالنسبة إلى سيدها ، ولا اختصاصه بها بالنسبة إليه إلا من جهة التفويض إلى دينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت