فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 863

بقية النشأة الجنسية وإزالته أمارة للاستقلال بالنشأة الطفلية وجب أن يؤمر بوزن الشعر فضة ، وأما تخصيص الفضة فلأن الذهب أغلى ، ولا يجده إلا غني ، وسائر المتاع ليس له بال أن يزنه شعر المولود . وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة . أقول: السر في ذلك ما ذكرنا في العقيقة من المصلحة الملية ، فإن الأذان من شعائر الإسلام ، وإعلام الدين المحمدي ، ثم لا بد من تخصيص المولود بذلك الأذان ، ولا يكون إلا بأن بصوت به في أذنه ، وأيضا فقد علمت أن من خاصية الأذان أن يفر منه الشيطان ، والشيطان يؤذي الولد في أول نشأته حتى ورد في الحديث ' إن استهلاله لذلك ' . قال صلى الله عليه وسلم:

' عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة ' . أقول: يستحب لمن وجد الشاتين أن ينسك بهما عن الغلام وذلك لما عندهم أن الذكر أنفع لهم من الإناث ، فناسب في زيادة الشكر وزيادة التنويه به . قال صلى الله عليه وسلم: ' أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ' اعلم أن أعظم المقاصد الشرعية أن يدخل ذكر الله في تضاعيف ارتفاقاتهم الضرورية ليكون كل ذلك ألسنة تدعوا إلى الحق ، وفي تسمية المولود بذلك إشعار بالتوحيد ، وأيضا فكان العرب وغيرهم يسمون الأولاد بمن يعبدونه ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم مقيما لمراسم التوحيد وجب أن يسن في التسمية أيضا مثل ذلك ، وإنما كان هذان الاسمان أحب من سائر ما يضاف فيه العبد إلى اسم من أسماء الله تعالى لأنهما أشهر الأسماء ، ولا يطلقان على غيره تعالى بخلاف غيرهما ، وأنت تستطيع أن تعلم من هذا سر استحباب تسمية المولود بمحمد وأحمد ، فإن طوائف الناس أولعوا بتسمية أولادهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت