فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 863

بأسماء أسلافهم المعظمين عندهم ، وكاد يكون ذلك تنويها بالدين وبمنزلة الإقرار بأنه من أهله . وقال صلى الله عليه وسلم:

' اخنى الأسماء يوم القيامة عند الله رجل يسمى ملك الأملاك ' . أقول: السبب فيه أن أصل أصول الدين هو تعظيم الله وألا يسوى به غيره وتعظيم الشيء مساوق لتعظيم اسمه ، ولذلك وجب ألا يسمى باسمه لا سيما هذا الاسم الدال على أعظم التعظيم ، قال الله تعالى: ! ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ) ! الآية . أقول: لما توجهت إرادة الله تعالى إلى إبقاء نوع الإنسان بالتناسل ، وجرى بذلك قضاؤه وكان الولد لا يعيش في العادة إلا بتعاون من الوالد والوالدة في أسباب حياته ، وذلك أمر جبلي خلق الناس عليه بحيث يكون عصيانه ومخالفته تغييرا لخلق الله وسعيا في نقض ما أوجبته الحكمة الإلهية - وجب أن يبحث الشرع عن ذلك ، ويوزع عليهما ما يتيسر ، ويتأتى منهما ، والمتيسر من الوالدة أن ترضع . وتحضن . فيجب عليها ذلك ، والمتيسر من الوالد أن ينفق عليه من طوله ، وينفق عليها ، لأنه حبسها عن المكاسب ، وشغلها بحضانة ولده ، ومعاناة التعب فيها . فكان العدل أن تكون كفايتها عليه ، ولما كان من الناس من يستعجل الفطام ، وربما يكون ذلك ضارا بالولد حد الله له حدا تغلب السلامة عنده وهو حولان كاملان ، ورخص فيما دون ذلك بشرط تشاور منهما ، إذ كثيرا ما يكون الولد بحيث يقدر على التغذى قبلها ، ولكنه يحتاج إلى اجتهاد وتحر وهما أرفق الناس به وأعلمهم بسريرته ، ثم حرم المضادة من الجانبين لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت