فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 863

تضييق يفضي إلى نقصان التعاون فإن احتاجوا إلى الاسترضاع لضعف الوالدة أو مرضها ، أو تكون قد وقعت بينهما فرقة لا تلائمه ونحو ذلك من الأسباب فلا جناح فيه ، ويجب عند ذلك إيفاء الحق من الجانبين . ' قيل يا رسول الله ما يذهب عني مذمة الرضاع ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم:

' غرة عبد أو أمة ' . اعلم أن المرضع أم بعد الأم الحقيقية ، وبرها واجب بعد بر الأم حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم بسط رداءه لمرضعة إكراما لها ، وربما لا ترضى بما يهديه إليها وإن كثر ، وربما يستكثر الذي رضع القليل الذي يمنحها ، ويكون في ذلك الاشتباه ، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن حد يضر به ، فضرب الغرة حدا ، وذلك أن المرضع إنما أثبتت حقا في ذمته لأجل إقامة بنيته وتصييرها إياه إنسانا كاملا ولأجل حضانته ومقاساة التعب فيه ، فيكون الجزاء الوفاق أن يمنحها إنسانا يكون بمنزلة جوارحه فيما يريد من ارتفاقاته ، ويتحمل عنها مؤنة عملها ، وهو حد استحبابي لا ضروري . وقالت هند: ' إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني إلا أن آخذ من ماله بغير إذنه ، فقال صلى الله عليه وسلم: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ' أقول: لما كانت نفقة الولد والزوجة يعسر ضبطها فوضها النبي صلى الله عليه وسلم إليها ، وأكد اشتراط أخذها بالمعروف ، وأهمل الرجوع إلى القضاة مثلا لأنه عسير عند ذلك . قال صلى الله عليه وسلم:

' مروا أولادكم بالصلاة ' الحديث . وقد مر أسراره فيما سبق . واختلفت قضاياه صلى الله عليه وسلم في الأحق بالحضانة عند المشاجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت