فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 863

لازم للعرب والعجم وسائر الناس ، وليسوا كلهم أهل إبل ، فقدر من الذهب ألف دينار ، ومن الفضة اثني عشر ألف درهم ، ومن البقر مائتي بقرة ، ومن الشاء ألفي شاة . والسبب في هذا إذا مائة رجل إن وزع عليهم ألف دينار في ثلاث سنين أصاب كل واحد منهم في سنة ثلاثة دنانير وشيء ، ومن الدراهم ثلاثون درهما وشيء ، وهذا شيء لا يجدون لأقل منه بالا ، والقبائل تتفاوت فيما بينها ، يكون منها الكبيرة ، ومنها الصغيرة ، وضبط الصغيرة بخمسين ، فإنهم أدنى ما تتقرى بهم القرية ، ولذلك جعل القسامة خمسين يمينا متوزعة على خمسين رجلا ، والكبيرة ضعف الخمسين فجعلت الدية مائة ليصيب كل واحد بعيرا أو بعيران أو بعير وشيء في أكثر القبائل عند استواء حالهم . والأحاديث التي تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رخصت الإبل خفض من الدية ، وإذا غلت رفع منها ، فمعناها عندي أنه كان يقضي بذلك على أهل الإبل خاصة ، وأنت إن فتشت عامة البلاد وجدتهم ينقسمون إلى أهل تجارات وأموال وهم أهل الحضر ، وأهل رعي ، وهم أهل البدو لا يجاوزهم حال الأكثرين . قال الله تعالى: ! ( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ) ! . الآية أقول . إنما وجب في الكفارة تحرير رقبة مؤمنة أو إطعام ستين مسكينا ليكون طاعة مكفرة له فيما بينه وبين الله فإن الدية مزجرة تورث فيه الندم بحسب تضييق الناس عليه ، والكفارة فيما بينه وبين الله تعالى . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .

' لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث . النفس بالنفس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت