من أصابع اليدين والرجلين ففيه عشر الدية ، وفي كل سن نصف عشر الدية ، وذلك لأن الأسنان تكون ثمانية وعشرين . وستة وعشرين ، والكسر الذي يكون بإزاء نسبة الواحد إلى ذلك العدد خفي محتاج إلى التعمق في الحساب ، فأخذنا العشرين ، وأوجبنا نصف عشر الدية . والثالث أن الجروح التي لا تكون إبطالا لقوة مستقلة ولا لنصفها ، ولا تكون مثله ، وإنما هي تبرأ ، وتندمل لا ينبغي أن تجعل بمنزلة النفس ولا بمنزلة اليد والرجل ، فيحكم بنصف الدية ، ولا ينبغي أن يهدر ولا يجعل بإزائه شيء ، فأقلها الموضحة إذ ما كان دونها يقال له خدش وخمش لا جرح ، والموضحة ما يوضح العظم ففيه نصف العشر لآن نصف العشر أقل حصة يعرف من غير إمعان في الحساب ، وإنما يبنى الأمر في الشرائع على السهام المعلوم مقدارها عند الحاسب وغيره ، والمنقلة فيها خمسة عشر بعيرا لأنها إيضاح وكسر ونقل فصار بمنزلة ثلاثة إيضاحات والجائفة والآمة أعظما الجراحات فمن حقهما أن يجعل في كل واحدة منهما ثلث الدية لأن الثلث يقدر به ما دون النصف . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
' هذه وهذه سواء ' يعني الحنصر والابهام ، وقال ' الثنية والضرس سواء ' . أقول والسبب أن المنافع الخاصة بكل عضو عضو لما صعب ضبطها وجب أن يدار الحكم على الأسامي والنوع .