واختلف في حد اللواطة ، وقيل . هي من الزنا ، وقيل: يقتل لحديث ' من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ' . قال الله تعالى: ! ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ) ! . وفي حكم المحصنات المحصنون بالاجماع ، والمحصن حر مكلف مسلم عفيف من وطء يحد به . واعلم أن ههنا وجهين متعارضين ، وذلك أن الزنا معصية كبيرة يجب إخمالها وإقامة الحد عليها والمؤاخذة بها ، وكذلك القذف معصية كبيرة ، وفيه إلحاق عار عظيم يجب إقامة الحد عليها ، ويشتبه القذف بالشهادة على الزنا ، فلو أخذنا القاذف لنقيم عليه الحد يقول: أنا شاهد على الزنا ، وفيه بطلان لحد القذف والذي هو شاهد على الزنا يذبه عن نفسه المشهود عليه بأنه قاذف يستحق الحد ، فلما تعارض الحدان في هذه الجملة عن سياسة الأمة وجب أن يفرق بينهما بأمر ظاهر وذلك كثرة المخبرين ، فإنهم إذا كثروا قوى ظن الشهادة والصدق ، وضعف ظن القذف ، فان القذف يستدعى جمع صفتين: ضعيف في الدين ، وغل بالنسبة إلى المقذوف ، ويبعد أن يجتمعا في جماعة من المسلمين وإنما لم يكتف بعدالة الشاهدين لأن العدالة مأخوذة في جميع الحقوق ، فلا يظهر للتعارض أثر ، وضبطت الكثرة بضعف نصاب الشهادة . وإنما جعل حد القذف ثمانين لأنه ينبغي أن يكون أقل من الزنا ، فان