فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 863

والثالث أنه مخالفه لما شرع الله لعباده وسعى في سد جريانه على ما أراد الله في شرائعه فان اليمين إنما شرعت معرفة للحق ، والبينة إنما شرعت مبينة لجلية الحال فان جرت السنة بزور الشهادة والإيمان انسد باب المصلحة المرعية . فمن ذلك كتمان الشهادة لقوله تعالى . ! ( ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) ! . ومنها شهادة الزور لعده عليه السلام من الكبائر شهادة الزور . ومنها اليمين الكاذبة لقوله صلى الله عليه وسلم:

' من حلف على يمين صبر وهو فيها فاجر ليقتطع بها حق امرئ مسلم لقي الله تعالى يوم القيامة وهو عليه غضبان ' . ومنها الدعوى الكاذبة لقوله صلى الله عليه وسلم:

' من ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار ' . ومنها الاخذ لقضاء القاضي وليس له الحق لقوله صلى الله عليه وسلم

' إنما أنا بشر مثلكم وأنكم تختصمون ' الحديث . ومنها الاعتياد بالمجادلة ورفع القضية فان ذلك لا يخلو من إفساد ذات البين لقوله صلى الله عليه وسلم:

' إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم ' . ورغب لمن ترك المخاصمة في الحق والباطل جميعا فإن ذلك مطاوعة لداعية السماحة ، وأيضا كثيرا ما لا يكون الحق له ، ويظن أن الحق له فلا يخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت