فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 863

أفضل الدواب عندهم ويشبه الإنسان ، والحمار يضرب به المثل في الحمق والهوان وهو يرى الشيطان فينهق وقد حرمه من العرب أذكاهم فطرة وأطيبهم نفسا ، واكل صلى الله عليه وسلم لحم الدجاج ، وفي معناها الأوز والبط لأنها من الطيبات والديك يرى الملك فيصقع ، ويحرم الكلب والسنور لأنهما من السباع ويأكلان الجيف ، والكلب شيطان . ووحشي يحل منه ما يشبه بهيمة الأنعام في اسمها ووصفها كالظباء والبقر الوحشي والنعامة ، وأهدي له صلى الله عليه وسلم لحم الحمار الوحشي فأكله والأرنب فقبله ، وأكل الضب على مائدته لأن العرب يستطيبون هذه الأشياء ، واعتذر في الضب تارة بأنه ' لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه ' وتارة باحتمال المسخ والنهي عنه تارة وليس فيها عندي تناقض لأنه كان فيها وجهان جميعا كل واحد كاف في العذر لكن ترك ما فيه الاحتمال ورع من غير تحريم ، وأراد بالنهي الكراهة التنزيهية ، ونهى عن كل ذي ناب من السباع لخروج طبيعتها من الاعتدال ولشكاسة أخلاقها وقسوة قلوبها . وطير يباح منه الحمام والعصفور لأنهما من المستطاب ، ونهى عن كل ذي مخلب وسمى بعضها فاسقا فلا يجوز تناوله ويكره ما يأكل الجيف والنجاسة وكل ما يستخبثه العرب لقوله تعالى: ! ( يحرم عليهم الخبائث ) ! . وأكل الجرادفي عهده صلى الله عليه وسلم لأن العرب يستطيبونه وبحري يباح منه ما يستطيبه العرب كالسمك والعنبر وأما ما يستخبثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت