وذلك لما يقتضيه الحال من الفرح والسرور فليس ذلك من المسليات إنما ميزان المسليات ما كان في زمانه صلى الله عليه وسلم في الحجاز وفي القرى العامرة ، لا مكان الاشتغال به زائدا على الفرح والسرور المطلوبين كالمزامير . قال صلى الله عليه وسلم:
' من لعب بالنردشير فقد عصى الله ورسوله ' وقال صلى الله عليه وسلم
: من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه ' وقال صلى الله عليه وسلم:
' ليكونن أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ' وقال صلى الله عليه وسلم:
' أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف ' فالملاهي نوعان . محرم وهي الآلات المطربة كالمزامير ، ومباح وهو الدف والغناء في الوليمة ونحوهما من حادث سرور . وأما الحداء فهو في الأصل ما يقصد به تهيج الابل ، لكن المراد هنا مطلق النشيد مع تأليف الألحان والإيقاع فهو مباح فإنه من المباسطات دون المسليات . وأما اللعب بآلات كالمناضلة . وتأديب الفرس . واللعب بالرماح فليس من اللعب في الحقيقة لما فيه من مقصود شرعي ، وقد لعبت الحبشة بالحراب والدرق بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده ' . وقال صلى الله عليه وسلم لرجل يتبع حمامة:
' شيطان يتبع شيطانه ' ونهى عليه السلام صلى الله عليه وسلم عن التحريش بين البهائم . ومنها اقتناء عدد كثير من الدواب والفرش لا يقصد بذلك كفاية الحاجة بل مراءاة الناس والفخر عليهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
' فراش للرجل . وفراش لامرأته . والثالث للضيف . والرابع للشيطان ' وقال صلى الله عليه وسلم:
' يكون إبل للشياطين وبيوت للشياطين ، قال أبو هريرة