فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 863

رضي الله عنه: أما أبل الشياطين فقد رأيتها يخرج أحدكم بنجيبات معه قد أسمنها ولا يعلوا بعيرا آمنها ويمر بأخيه قد انقطع به فلا يحمله ' . وكان أهل الجاهلية مولعين باقتناء الكلاب - جمع كلب - وهو حيوان ملعون تتأذى منه الملائكة فإن له مناسبة بالشياطين كما قلنا في الوزغ ، فحرم النبي صلى الله عليه وسلم اقتناءها ، وقال:

' من اتخذ كلبا إلا كلب ماشية أو صيدا أو زرع انتقص من أجره كل يوم قيراط ' وفي رواية قيراطان ' وفي حكم الكلاب القردة والخنازير . أقول: السر في انتقاص أجره أنه يمد البهيمية ويقهر الملكية ، والقيراط خرج مخرج المثل ، يريد به الجزاء القليل ولذلك لم يكن بين قوله صلى الله عليه وسلم . قيراطان . وقوله قيراط مناقضة . ومنها استعمال أواني الذهب والفضة ، قال صلى الله عليه وسلم: ' الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجر جر في بطنه نار جهنم ' . وقال صلى الله عليه وسلم:

' لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فانها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ' وقد ذكرنا من قبل ما ينكشف به سره . وقال صلى الله عليه وسلم خمروا الآنية وأوكلوا الأسقية وأجيفوا الأبواب واكفتوا صبيانكم عند المساء فان للجن انتشارا وخطفة وأطفئوا المصابيح عند الرقاد فان الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأحرقت أهل البيت ' وفي رواية فان الشيطان ' لا يحل سقا ولا يفتح باب ولا يكشف إناء ' وفي رواية ' فان في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت