وأيضا ربما يريدون بالدهر مقلب الدهر ، فالسخط راجع إلى الله وأن أخطأوا في العنوان . قال * صلى الله عليه وسلم: ' لا يقولن أحدكم خبثت نفسي ولكن ليقل لقست نفسي ' أقول: الخبث كثير ما يستعمل في الكتب الإلهية بمعنى خبث الباطن وسوء السريرة فهذه الكلمة بمنزلة الهيآت الشيطانية . وقال صلى الله عليه وسلم في زعموا: ' بئس مطية الرجل ' أقول: يريد كراهية أن يذكر الأقاويل من غير تثبت . وقال صلى الله عليه وسلم:
' لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان وقولوا ما شاء الله ثم شاء فلان ' أقول: التسوية في الذكر توهم التسوية في المنزلة فكان إطلاق مثل هذه اللفظة سوء أدب . واعلم أن التنطع والتشدق . والتقعر في الكلام . والإكثار من الشعر . والمزاح . وتزجية الوقت بأسمار ونحوها إحدى المسليات التي تشغل عن الدين والدنيا وما يقع به التفاخر والمراءة فكان حالها كحال عادات العجم فكرهها النبي صلى الله عليه وسلم وبين ما في ذلك من الآفات ، ورخص فيما لا يتحقق فيه معنى الكراهية وإن أشتبه بادى الرأي . قال صلى الله عليه وسلم:
' هلك المتنطعون قالها ثلاثا ' وقال صلى الله عليه وسلم