فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 863

إجماليا فتلقاه برويته وفكره فذهب وهله إلى الطائف . وإلى هجر . وإلى اليمامة . وإلى كل مذهب ، فاستعجل وذهب إلى الطائف فلقي عناء شديدا ، ثم إلى بني كنانة فلم ير منهم ما يسره فعاد إلى مكة بعهد زمعة ونزل ! ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ) ! . قال: أمنيته أن يتمنى إنجاز الوعد فيما يتفكره من قبل نفسه وإلقاء الشيطان أن يكون خلاف ما أراد الله ونسخه كشف حقيقة الحال وإزالته من قلبه . وأسرى به إلى المسجد الأقصى ، ثم إلى سدرة المنتهى ، وإلى ما شاء الله ، وكل ذلك لجسده صلى الله عليه وسلم في اليقظة ولكن ذلك في موطن هو برزخ بين المثال والشهادة جامع لأحكامهما فظهر على الجسد أحكام الروح وتمثل الروح والمعاني الروحية أجسادا ، ولذلك بان لكل واقعة من تلك الوقائع تعبير ، وقد ظهر لحزقيل . وموسى . وغيرهما عليهما السلام نحو من تلك الوقائع وكذلك لأولياء الأمة ليكون علو درجاتهم عند الله كحالهم في الرؤيا والله أعلم . أما شق الصدر وملؤه إيمانا فحقيقته غلبة أنوار الملكية وانطفاء لهب الطبيعة وخضوعها لما يفيض عليها من حظيرة القدس . وأما ركوبه على البراق فحقيقته استواء نفسه النطقية على نسمته التي هي الكمال الحيواني فاستوى راكبا على البراق كما غلبت أحكام نفسه النطقية على البهيمية وتسلطت عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت