فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 331

قال أهل البيان: التفسير هو أن يكون في الكلام لبْسٌ وخفاء، فيُؤتَى بما يزيله ويفسره .. )) (1)

إن المعنى الأصلي للمادة (( فسر ) )هو: البيان والكشف والتوضيح والإظهار.

وكل تصريفات واشتقاقات الكلمة ترجع إلى هذا المعنى الأصلي الجامع.

إذن: تفسير الكلام هو بيان معناه، وإظهاره وتوضيحه، وإزالة إشكاله، والكشف عن المراد منه.

وإضافة المصدر (( تفسير ) )إلى (( القرآن ) )تجعل لهذا المركب الإضافي (( تفسير القرآن ) )معنى خاصا محددا، يُلحَظ فيه تحقّق المعنى الأصلي لمادة (( فسْر ) )لكنه يخصص هذا المعنى بالقرآن الكريم.

وللعلماء المفسرين عدة تعريفات للمركب الإضافي (( تفسير القرآن ) )لا يعنينا استعراضها في هذه العجالة.

نختار منها تعريفين:

الأول: تعريف الزركشي، قال (( التفسير: علم يفهم به كتاب الله، المنزل على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحِكَمِه ... ) ) (2)

الثاني: تعريف محمد الطاهر بن عاشور. قال: (( التفسير: اسم للعلم الباحث عن بيان معاني ألفاظ القرآن، وما يستفاد منها، باختصار أو توسّع ... ) ) (3)

والخلاصة: عند ما نريد أن نعرّف تفسير القرآن نقول:

تفسير القرآن علم يتم به فهم القرآن، وبيان معانيه، والكشف عن أحكامه، وإزالة الإشكال والغموض عن آياته.

(1) الكليات لأبي البقاء: 260

(2) البرهان في علوم القرآن للزركشي (1/ 13) .

(3) التحرير والتنوير لابن عاشور (1/ 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت