فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 331

وهذا الاسم توفيقي، أي أن الله هو الذي سماها به.

2 -سورة القتال: وهو اسم توفيقي آخر، فيقال: سورة محمد أو سورة القتال.

وسميت به لأنه مذكور في الآية العشرين منها. قال تعالى: {فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ .... } [محمد: 20] .

3 -سورة الذين كفروا: وهذا الاسم مذكور في بعض كتب التفسير، مثل تفسير"نظم الدرر"للإمام برهان الدين البقاعي (1) . وسميت به لأنه مذكور في الآية الأولى منها. قال تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 1] .

وهذه الأسماء الثلاثة متناسقة مع موضوع السورة، وهو جهاد الكفار وقتالهم.

كما أن هذه الأسماء الثلاثة متناسقة فيما بينها، وتلتقي على تقرير حقيقة الجهاد في سبيل الله، وهو أصيل في هذا الدين.

والحقيقة التي نخرج بها من جمع هذه الأسماء هي:"محمد"- صلى الله عليه وسلم - هو إمام المجاهدين، في"قتال"الأعداء"الذين كفروا".

ثانيًا: محمد مذكور أربع مرات في أربع سور مدنية:

قبل السير مع التفسير الموضوعي للسورة، نتوقف لحظة لننظر في ورود اسم النبي المبارك - صلى الله عليه وسلم - في القرآن، ونخرج ببعض اللطائف من ذلك.

"محمد"اسم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو مشتق من الحمد.

تقول: حمد، يحمد، حامد، محمود، أحمد، فهو محمد.

أي: أن اسم"محمد"قد جمع الاشتقاقات التي قبله.

محمد:"حامد"لله أو، وهو"محمود"ثانيًا، محمود لصفاته وأخلاقه وأعماله، يحمده الآخرون، عليها. وهو"أحمد"من غيره لربه، وأكثر حمدًا من غيره.

(1) نظم الدرر للبقاعي (18/ 194) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت