فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 331

وبهذا تبدو لنا هذه السورة وحدة موضوعية متكاملة متناسقة، ما بين مقدمتها ودروسها الأربعة وخاتمتها وما بين خطوطها الأساسية وحقائقها الجهادية.

وبهذا، صحّ اعتبارها سورة التربية الجهادية والتهييج القتالي.

ولهذا، سميت سورة محمد، وسورة القتال، وسورة الذين كفروا، محمد - صلى الله عليه وسلم - هو إمام المجاهدين في قتال الذين كفروا!!

المطلب التاسع: من لطائف السورة

نقف في نهاية دراستنا الموضوعية لسورة محمد، لنسجّل بعض لطائف السورة، ونلتفت إلى بعض الكلمات، والمصطلحات التي تكررت فيها.

إننا نرى أن سورة محمد حريصة على ترسيخ بعض المصطلحات والألفاظ في تصور المسلمين، ولذلك أوردتها في عدة مواضع من آياتها.

ونورد فيما يلي بعض الألفاظ والمصطلحات التي تكرر ذكرها، ونجمع وننسق بينها، ونستخلص من ذلك اللطائف والدلالات.

أولا: اسم الموصول {الذين}

ورد اسم الموصول {الذين} في آيات السورة أربعا وعشرين مرة: ولعل الحكمة من كثرة وروده - مع صلته - أن من أهداف السورة: التعريف على معسكرَي المعركة بين الحق والباطل، وبيان أهم صفات المؤمنين، وأهم صفات الكافرين.

و {الذين} كلمة مبهة، لا تبين إلا بجملة صلة الموصول.

تحدثت كلمة {الذين} مع صلتها عن الكفار والمنافقين أربع عشرة مرة. بينما تحدثت عن المؤمنين عشر مرات.

{الذين كفروا} وردت في هذه الآيات:

1 - {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت