المؤمنون اتبعوا الحق والهدى. والكافرون والمنافقون اتبعوا الباطل والهوى!!
ورد البخل في السورة أربع مرات، بصيغة الفعل المضارع، وكان وروده في سياق الذم والإنكار.
1 -أخبر الله المؤمنين - وهو يحثهم على الإنفاق للجهاد - بأنه لا يطلب منهم إنفاق كل أموالهم للجهاد، لأنه يعلم أنه إن كلفهم بإنفاقها كلها فسوف يبخل كثيرون منهم، لأنه يشق عليهم إنفاق الأموال كلها، أما إنفاق بعضها فهم قادرون عليه، ولذلك طلب منهم إنفاق بعضها:
قال تعالى: {وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ. إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ} [محمد: 36 - 37]
2 -4 والمرات الثلاث مذكورة في الآية الأخيرة، في سياق تهديد المتثاقلين عن الجهاد، الباخلين عن الإنفاق.
قال تعالى: {هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ} [محمد: 38] .
{مَنْ} في قوله: {فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ} اسم موصول بمعنى {الذي} وفعل {يَبْخَلُ} مضارع مرفوع صلة الموصول. والمعنى: عند ما تدعون إلى الإنفاق في سبيل الله، فمنكم الذي يبخل عن الإنفاق.
و {مَنْ} الثانية التي في قوله: {وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} اسم الشرط و {يَبْخَلُ} مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط، وجملة {فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} جواب الشرط.
و {يَبْخَلُ} في المرات الأربعة ورد في سياق ذمّ البخلاء عن الإنفاق، من ضعفاء الإيمان من المسلمين.