وردت اشتقاقات مادة «شور» في القرآن أربع مرات. مرتين في القرآن المركي، ومرتين في القرآن المدني.
الأولى: «أشارتْ» : الفعل الماضي من الإشارة، حيث أخبر القرآن عن إشارة مريم البتول - رضي الله عنها - إلى وليدها عيسى - عليه السلام - ليقدم نفسه إلى قومها. قال تعالى: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ، قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا؟ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ}
[مريم: 29 - 30]
الثانية: «شورى» : وهي الاسم من «شار» حيث أخبر القرآن عن تعمق الشورى في حياة المسلمين. قال تعالى: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [الشورى:38] .
الثالثة: «تشاور» : المصدر من «تشاور» حيث ورد هذا المصدر في سياق اتفاق الزوجين المتخاصمين على إرضاع ابنها. قال تعالى: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} [البقرة:233] .
الرابعة: «شاور» : فعل الأمر من الماضي «شاور» . وورد في القرآن أمرًا من الله لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ليشاور المسلمين في الأمور. قل تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران: 159] .
ونلحظ أن كل مرة من هذه المرات كانت على صيغة غير صيغ المرات الأخرى، فلم تتكرر صيغة في هذه المرات.