المنافقين) لعبد الرحمن حبنكة، و (الوسطية في ضوء القرآن) ، و (العهد والميثاق في القرآن) ، كلاهما للدكتور ناصر العمر.
وقد أصدرتُ بعض الدراسات القرآنية من سلسلة (من كنوز القرآن) التي يمكن أن تكون من هذا اللون من التفسير الموضوعي، مثل: (الشخصية اليهودية من خلال القرآن) ، و (حقائق حول القضية الفلسطينية) ، و (مع قصص السابقين في القرآن) .
يختار الباحث في هذا اللون من التفسير الموضوعي سورة من القرآن الكريم، وينظر فيها نظرة موضوعية متدبرة، ويقف مع آياتها وقفة مطولة، ويتعرف على موضوع السورة ومقاصدها وأهدافها، وعلى الخطوط الرئيسية التي تجمع مختلف موضوعاتها الفرعية، ويخرج من ذلك بتحليل موضوعي موسع، ودراسة موضوعية متكاملة، تبدو معها تلك السورة وحدة موضوعية متناسقة.
ومن المعلوم لنا أن كل سورة من القرآن تعتبر وحدة موضوعية موحدة، ولها شخصية فريدة خاصة، وتعالج موضوعا رئيسيا أساسيا، تندرج معه عدة موضوعات جزئية فرعية.
وقد كان لبعض المفسرين السابقين استشراف لهذا اللون من التفسير الموضوعي، وإدراك للوحدة الموضوعية للسورة القرآنية، ولهم بعض التحليلات والتعبيرات حول هذا الموضوع، لكن لم يبحثوا الموضوع بمنهجية علمية، ولا على أسس موحدة، ولا يضيرهم هذا، لأننا نفهم نتاجهم وجهودهم وفق مقاييس عصورهم، ولا يجوز أن نحاكمهم إلى مقاييس عصرنا، وأن نطلب منهم ما نطلبه من علماء عصرنا.
من الذين استشرفوا الوحدة الموضوعية للسورة القرآنية الإمام الزمحشري، والإمام فخر الدين الرازي، والإمام القمّي النيسابوري.