فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 331

مقدمة السورة: آياتها: 1 - 3: موضوعها: تعريف مجمل بطرفي المعركة:

نص الآيات: قال تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (3) } [محمد: 1 - 3] .

تتحدث الآيات عن معسكرَي المعركة بين الحق والباطل، معسكر المؤمنين، ومعسكر الكافرين، وتعرض أهم الصفات الأساسية لكل فريق، وتبين الافتراق الموضوعي المنهجي الجذري لسبيل المؤمنين عن سبيل الكافرين، وتقرر أساس صلاح وفلاح المؤمنين، وأساس فساد وخسارة الكافرين.

المعسكر الكافر من خلال آيات المقدمة: الكفار قد كفروا، وصدوا عن سبيل الله، وسبب ذلك أنهم اتبعوا الباطل وتركوا الحق، والنتيجة أن الله أضل أعمالهم.

المعسكر المؤمن من خلال آيات المقدمة: المؤمنون قد آمنوا، وعملوا الصالحات، وآمنوا بالقرآن، وهو كتاب الله الذي أنزله على محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهم بذلك يكونون قد اتبعوا الحق من ربهم، وقد كافأهم الله على هذا بأن كفّر عنهم سيئاتهم، وأصلح بالهم.

وهذا التعريف المجمل بطرفَي المعركة، تمهيد للدروس التالية في السورة، حيث يتعرّف المجاهدون على طبيعتهم، وعلى طبيعة أعدائهم، ويقفون على الافتراق المنهجي الجذري، الذي يميّزهم عن الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت