فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 331

3 -المفسِّر في التفسير الموضعي يقدم للمسلمين علما تفسيريا نظريا، ومعلومات تفسيرية ثقافية، ومجالات علمية متنوعة، في العقيدة، والحديث، واللغة، والبلاغة، والنحو، والفقه، وغير ذلك.

بينما المفسر في التفسىير الموضوعي يقدم للمسلمين فكرا وحضارة، وحلولا قرآنية لمشكلات واقعية، وحقائق قرآنية عن قضايا اجتماعية وحضارية.

فالعلاج والشفاء في التفسير الموضوعي أهم وأدق وأشمل.

4 -إذا كان التفسير الموضعيّ التحليلي يخدم الآية والجملة والمفردة القرآنية، فإنّ التفسير الموضوعي يخدم مهمة القرآن ورسالته ووظيفته في حياة المسلمين.

ويزيد تفاعل المسلمين مع القرآن، وقناعتهم بحقائقه، ودعوتهم إليها.

المطلب الثالث: الموضعي والموضوعي: مرحلتان متكاملتان:

ليس معنى كلامنا عن الفروق بين التفسير الموضعي والتفسير الموضوعي، وتقريرنا أن التفسير الموضوعيّ هو المتفق مع مقاصد القرآن وحاجات العصر الحاضر، ليس معنى هذا أن نزهدَ في التفسير التحليلي الموضعي، أو أن نتركه باعتباره تفسيرا تقليديا، كان يناسب المسلمين السابقين، لكنه لا يناسب عصرنا!

إن من يقول بهذا مخطئ، لا يُحسن فهم القرآن، ولا يعرف تفسيره!

وإن من يخوض في التفسير الموضوعي بدون علمٍ بالتفسير الموضعي، سيقع في أخطاء لا محالة، وسيحرّف معاني وموضوعات القرآن.

إن التفسير الموضعي شرطٌ للتفسير الموضوعي، وهو تمهيد له، فلا بد أن يسبقه.

إن النوعين من التفسير - الموضعي والموضوعي - مرحلتان متكاملتان، وخطوتان متتابعتان متدرّجتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت