فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 331

وبعد ما يتلقي عن القرآن الإجابات العلمية الموضوعية الصائبة، يقوم بترتيب هذه الإجابات، ويقدمها لأمته، ليصلحوا واقعهم على أساسها.

إن الباحث في التفسير الموضوعي دائم الربط بين الواقع الذي تعيشه الأمة وبين القرآن، وهو يريد إصلاح الواقع على هدي موضوعات القرآن، ويدرك الأبعاد الواقعية للموضوعات القرآنية (1) .

إنّ المفسر في التفسير الموضعي لا يلتفت لواقع أمته، ويبقى مع الآيات القرآنيه شارحا مفسرا محللا مفصلا.

بينما المفسر في التفسير الموضوعي يحسن الصلة بين الواقع وبين القرآن، ويدرك إيحاءات القرآن الواقعية، ويصلح الواقع على هدي القرآن، فهو يبدأ من حسن تشخيص حاجات الواقع، وينتهي إلى تقديم العلاج القرآني لهذا الواقع!.

2 -المفسّر في التفسير الموضعيّ التحليلي يكتفي بتحليل الآيات وجملها وتراكيبها، واستخراج دلالاتها التفصيلية الجزئية.

بينما المفسّر في التفسير الموضوعي، يجمع بين هذه المدلولات التفصيلية، وينسّق بينها، ويصل بين جزئياتها المفردة، وبين الكل العام الجامع لها، ويستخرج من مجموعها نظرية قرآنية واقعية متكاملة!. ... ..

يجمع المفسّر في التفسير الموضوعي بين الدلالات التفصيلية المتفرقة عن النبوة، أو عن السنن الربانية، أو عن الحاكمية، أو عن العبادة، ليستخرج منها نظرية قرآنية متكاملة متنناسقة عن النبوّة، أو عن السنن الربانية، أو عن الحاكمية، أو عن العبادة.

أي أنّ التفسير الموضعي هو التمهيد واللّبنات الأولى المتفرّقة للتفسير الموضوعي المتكامل!!. (2) .

(1) انظر: بيان الشيخ محمد باقر الصدر لهذا الفرق في المدرسة القرآنية ص 18 - 26.

(2) انظر: المدرسة القرآنية للصدر ص 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت