فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 331

الكتابة في التفسير الموضوعي، والبحث في الموضوعات القرآنية. وقد صدرت عن الباحثين في هذه الأقسام دراسات منوعة في الرسائل الجامعية، تتفاوت في قيمتها العلمية، لكنها بدايات جيدة مشجعة! (1)

المطلب الثاني: مدى أهمية التفسير الموضوعي:

التفسير الموضوعي هو تفسير هذا العصر، وهو تفسير المستقبل أيضا، وله أهمية كبرى عند المسلمين، وحاجتهم إليه ماسة.

وهذا التفسير الموضوعي يحقق للمسلمين فوائد عديدة، من حيث صلتهم بالقرآن الكريم، وتعرُّفهم على مبادئه وحقائقه، ومن حيث تشكيل تصوراتهم وتكوين ثقافاتهم، ومن حيث عملهم على إصلاح أخطائهم، وتكوين مجتمعاتهم، ومن حيث حسن عرض القرآن والإسلام على الآخرين، والوقوف أمام الأعداء والمخالفين!.

وفيما يلى بيان مدى أهمية التفسير الموضوعي لنا:

1 -التفسير الموضوعي من العوامل الأساسية في حل مشكلات المسلمين المعاصرة، وتقديم الحلول لها على أساس القرآن، فمن المتفق عليه أن مسلمي هذا العصر يعانون من مشكلات خطيرة عديدة، ومن المتفق عليه أيضًا أن حل هذه المشكلات أساسًا في القرآن. وعند ما يبحث الباحثون في التفسير الموضوعي، فإنهم يقدمون للمسلمين الحلول القرآنية لمشكلاتهم العديدة.

2 -التفسير الموضوعي وسيلة ضرورية منهجية لتقديم القرآن تقديمًا علميًا منهجيًا لإنسان هذا العصر، وإبراز عظمة هذا القرآن، وحسن عرض مبادئه وموضوعاته، واستخدام المعارف والثقافات والعلوم المعاصرة وسيلة وأداة لهذا العرض.

3 -التفسير الموضوعي كفيل ببيان مدى حاجة الإنسان المعاصر إلى الدين عمومًا، وإلى الإسلام والقرآن خصوصًا، وإقناعه بأن القرآن هو الذي يحقق له حاجاته ومتطلباته.

(1) انظر: بعض هذه الأسباب في"المدخل إلى التفسير الموضوعي"للسعيد، ص 34 - 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت