فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 331

تقدم لنا هذه الآية مجموعة من الأحكام والتوجيهات القرآنية، بشأن الإرضاع والفطام والأجرة والنفقة، وتحدد العلاقة بين الزوجين المتخاصمين حول هذه المسائل.

{وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْن}

والمراد بالوالدات هنا المطلقات، لأن الآية وما قبلها تتحدث عن الطلاق والعدة والمراجعة.

فتقرر الآية حقًا للزوجة المطلقة في إرضاع ابنها حولين كاملين، ولا يجوز لزوجها الذي طلقها أن يحرمها من هذا الحق.

وتحدد الآية أقصى مدة للرضاع بأنها حولان كاملان، ومعلوم مدى أهمية الرّضاع للطفل الرضيع خلال السنتين.

{لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ} : إرضاع الطفل حولين كاملين ليس ملزمًا للزوجين المطلقين، فهو بيان أقصى مدة للإرضاع، ويجوز لهما أن ينقصا المدة عن حولين، إذا اتفقا عل ذلك، وكانت صحة الطفل تسمح بذلك، فإرضاع الطفل حولين لمن أراد أن يتمّ الرضاعة.

{وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ...

المولود له هو والد الطفل الرضيع، لأنه طلق أمّه، والطفل سيصير إليه، فعلى الأب أن يقدم «الرزق» والكسوة والنفقة لمطلقته أثناء إرضاعها لابنه، فكما أنه يجب على المرأة المطلقة إرضاع ابنها، كذلك يجب على أبيه الإنفاق عليها أثناء إرضاعها لابنه.

{لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَها}

إن الأوضاع المادية للأزواج المطلقين تختلف من زوج لآخر، ولذلك يختلف تقدير النفقة لزوجاتهم المطلقات على أساس ذلك، فيتم تقديرها على أساس إيسار الزوج وإعساره، ولا يكلف الله نفسًا إلى وسعها.

{لَا تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت