فالذين قتلوا في سبيل الله من خلال آيات السورة: لن يضال الله أعمالهم، حيث سيهديهم ويصلح بالهم، وسيدخلهم الجنة عرّفها لهم، وهم قد نصروا الله فنصرهم الله وثبّت أقدامهم، ولهم في الجنة أنهار من لبن وخمر وعسل وماء، ومن كل الثمرات، ولهم مغفرة من ربهم. وقد نالوا هذا الفضل العظيم لأنهم آمنوا وعملوا الصالحات، وأطاعوا الله ورسوله، وجاهدوا في سبيل لله.
يكون الوقوف على أهداف السورة بعد القراءة المتكررة لها، والتدبّر البصير لسياقه، والنظارات النافذة في آياتها.
وأهم أهداف السورة هي:
1 -الدعوة إلى حفظ الإسلام والمسلمين عن طريق قتال الكفار وجهادهم وإبطال مكائدهم، فجهاد الكفار يوقف أطماعهم ضد الإسلام والمسلمين.
2 -تقرير أصالة الجهاد في الإسلام، وبيان ضرورته وأهميته.
3 -بيان عمق الخط الجهادي في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حيث كانت حياته كلها جهادا للكفار ومواجهة لهم.
4 -دعوة المسلمين إلى مواجهة الكفار وجهادهم وإبطال كيدهم، وتخريض المؤمنين على قتالهم، وتهييجهم ضدهم.
5 -تشريع بعض الأحكام الشرعية الناتجة عن الجهاد، كأخد الأسرى من الكفار، والدعوة إلى الإنفاق، والنهي عن الجبن والهوان، ومنع الدعوة إلى الاستسلام
6 -عقد مقارنة ومقابلة بين المعسكرين في المعركة: معسكر المؤمنين ومعسكر الكافرين، وبيان أهم صفات كل منهما، واختلافهما في المنطلق والطريق والنتيجة، والنهاية في لآخرة.
7 -تحليل نفسيات الكافرين، وبيان سر كفرهم، وتحليل نفسيات المنافقين، وبيان موالاتهم للكفار.