فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 331

المطلب الثاني: اسم السورة الاجتهادي

عند إمعان النظر في آيات السورة ودروسها، نجد أنها تتحدث عن جهاد الكفار وقتالهم - كما سنبين فيما بعد إن شاء الله- فظلّ الجهاد هو الذي يظللها.

ولهذا يمكن أن نطلق عليها اسما باجتهادنا، ونسميها"سورة الجهاد"، أو"التربية الجهادية".

إنها تتحدث عن الجهاد والقتال والحرب والمعركة، وتأمر بقتال الكفار، وبضرب رقابهم، وأخذ الأسرى منه، وتأمر المؤمنين بالحشد والإعداد للجهاد، وتنهاهم عن موالاة الكفار.

وتعرض آيات السورة أهم صفات المؤمنين المجاهدين، وأهم صفات الكافرين، وأهم صفات المنافقين، وتقابل بين هذه الصفات، وتدعو المؤمنين إلى الاتصاف بصفات المجاهدين الصادقين.

وتقدم حقائق صادقة حول الحرب وسيرها، ونتائجها وآثارها، وتقدم بعض الأحكام المتعلقة بها.

ونظرا لهذا الظل الجهادي الذي يظلل آياتها، وهذه الرائحة الجهادية المنبعثة منها، فإنها أشبه ما تكون ببلاغات عسكرية، صادرة من أرض المعركة.

حتى فواصل آياتها تحمل طابع الحسم الجهادي، فهي إما فاصلة بالميم، وإما فاصلة بالألف الممدودة.

هذه كلمات مختومة بالميم الشفوية الحاسمة، انتهت بها بعض الآيات: {أَعْمَالَهُمْ} ، {بَالَهُمْ} ، {أَمْثَالَهُمْ} ، {أَقْدَامَكُمْ} ، {مَثْوًى لَهُمْ} ، {أَهْوَاءَهُمْ} ، {أَمْعَاءَهُمْ} .

وهذه كلمات مختومة بالألف الممدودة، انتهت بها بعض الآيات: {أَمْثَالُهَا} ، {أَقْفَالُهَا} .

ولهذا لا نبالغ إذا قلنا: إن هذه السورة سورة تربية جهادية، وحشد وإعداد جهادي، فاسمها الاجتهادي:"سورة الجهاد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت