فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 331

المبحث الخامس: المصدر السماعي: جهالة في السياق القرآني

لمادة"جهل"مصدران:

الأول: مصدر قياسي، وهو"جهل"تقول: جَهِلَ، يَجْهَلُ، جَهْلًا، لم يرد هذا المصدر في القرآن.

الثاني: مصدر سماعي وهو"جهالة". تقول: جَهِلَ، يَجْهَلُ، جَهْلًا، وجَهالة.

وسمي هذا المصدر مصدرًا سماعيًا، لأن العرب استعملوا هذا المصدر، ونقل هذا المصدر عنهم، وسُمع منهم.

وقد ورد هذا المصدر السماعي"جهالة"أربع مرات في القرآن. وفيما يلي وقفة سريعة مع هذه المرات.

المطلب الأول: سورة الأنعام: بشرى للتائب بعد الجهالة

قال تعالى: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنعام: 54]

هذه الآية في سياق آيات تسجل النظرة الجاهلية الخاطئة، التي ينظر بها الكفار المستكبرون إلى المستضعفين المسلمين، حيث طلب كفار قريش من الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - أن يطرد المسلمين المستضعفين من مجلسه، ليقبلوا هم أن يجلسوا معه، فنهى اللّه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - عن الاستجابة لطلبهم، وأمره أن يبقى مع هؤلاء الصالحين الشاكرين، وبيّن له حكمته في ابتلاء المشركين بالمسلمين، ثم أمره بتبشير المسلمين بالرحمة والتوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت