فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 331

لما اجتمع الرهط التسعة، وتشاوروا في قتل صالح - عليه السلام -، اتفقوا على أن يهاجموا بيته ليلا، والناس نيام، ثم يقومون بقتله هو وأهله جميعا، ويخرجون من البيت دون أن يعلم به أحدا. وفي الصباح يظهرون المفاجأة والتأثر من تلك المجزرة الليلية، ويشتركون في تقديم العزاء لولي صالح وأهله، ويقسمون الأيمان لذلك الولي أنهم لا علم لهم بتلك المجزرة، ولا بمن ارتكبوا.

وبعدما اتفقوا على هذا الرأي الشيطاني الشرير، تقاسموا بالله فيما بينهم على تنفيذه، وتعاهدوا عليه.

ولكن الله كان لهم بالمرصاد، حيث أبطل كيدهم ومكرهم، وأنجىى صالحا - عليه السلام - مما خططوا وبّيتوا، ودمرهم وقومهم الكافرين أجمعين.

ثانيا: تآمر إخوة يوسف عليه وهو صغير:

حقد إخوة يوسف الكبار عليه وهو غلام صغير، واتهموا أباهم النبي يعقوب - عليه السلام - بالانحياز إلى أخيهم، ومحبته أكثر منهم، وحكموا عليه بالضلال المبين بسب ذلك. قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ. إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [يوسف: 7 - 8] .

ودفعهم حقدهم الأسود إلى التآمر على يوسف الصغير والكيد به. فذهبوا إلى مكان خاص، وجلسوا يتشاورون في كيفية التخلص من الغلام، وطرحوا في تلك الجلسة عدة آراء، هي:

1 -أشار أحدهم بقتل يوسف.

2 -وأشار آخر بإبعاده عن أبيه، وإرساله إلى بلاد أخرى.

3 -وأشار ثالث بإلقائه في قعر بئر مظلم على طريق التجار.

وبعد مشاورات ومداولات اتفقوا على رأي الثالث، وأجمعوا على التحايل على أبيهم، ليأذن بإرسال أخيهم معهم، وبعد ذلك، يقومون بإلقائه في غيابة الجب، ليأخذه بعض التجار المسافرين معهم، ويذهبوا به إلى بلاد أخرى، وبذلك يستريحون منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت