فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 331

قال تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 27 - 28] .

وتخبرنا هذه الآيات عن هذه الطبيعة المعوجة للكفار والمنافقين، حيث يلتقي الفريقان على كراهية ما أنزل الله، وكراهية رضوان الله ومحبته.

وترتب على هذه الكراهية عقوبة شديدة وهي إحباط أعمال هؤلاء اللأعداء.

سابعا: الصد عن سبيل الله.

الصد عن سبيل الله المستقيم فعل قبيح مرذول، يقوم به الكافرون الذين كرهوا ما أنزل الله.

وقد ذُكر صد الكفار عن سبيل الله ثلاث مرات في آيات السورة، وهذه المرات الثلاث مرتبة ترتيبا مرحليا.

1 -فالكفار أساسا قد كفروا، ونتج عن كفرهم صدهم عن سبيل الله، وعاقبهم الله على ذلك بأن أضل وأضاع أعمالهم.

قال تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 1] .

2 -وبما أن الكفار قد صدوا عن سبيل الله، فقد شاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى، واختاروا الجانب الآخر المعادي للرسول - صلى الله عليه وسلم -، المحارب له ولدينه. ولكنهم فاشلون مهزومون خاسرون، فهم لن يضروا الله شيئا، ولن يغلبوا رسوله، ولن يقضوا على دينه.

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ} [محمد:32] .

3 -وبما أن الكفار قد اختاروا الكفر ومعاداة الحق، فقد"برمجوا"حياتهم على الصد عن سبيل الله، ووقفوا حياتهم كلها على هذا الصد عن سبيل الله، واستمروا على ذلك حتى الموت، فماتوا وهم كفار صادون عن سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت