فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 331

التابوت، وأخرجوا الوليد منه، أحبّته امرأة فرعون، وتبنّته، وأمرت فرعون أن يبقيه عندها، فنفّذ ما أرادت ..

وبكى الوليد الرضيع، وتقدمت المراضع لإرضاعه، ولكن الله أمر شفتيه الصغيرتين برفض جميع (( الأثداء ) )، وعدم الرضاعة منها!!.

وصارت حياة الوليد الرضيع في خطر، وأسقط في أيدي جميع آل فرعون، وصاروا حريصين على إنقاذ حياة الوليد، راضين بأي مشورة تقدّم لهم، تنقذ حياته، وتحقق إرضاعه.

في هذا الظرف المناسب تقدمت أخت موسى الوليد، وكانت كبيرةً واعيةً ناضجة، تراقب تطورات الأحداث المثيرة، وأشارت على آل فرعون بامرأة مرضع يقبلها الوليد، وكانت (( شورى ) )أخت موسى وضعًا للأمر موضعه الصحيح، حيث أشارت عليهم بإعادته إلى أمه، دون أن يعلموا أنها أمه التي ولدته! ودون أن يعلموا أن المشيرة هي أخته!!.

قال تعالى: {وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ. وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ. فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَن وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} {القصص: 11 - 13} .

قدمت أخت موسى عليه السلام مشورتها بقولها: {هَلْ أَدُلُّكُمْ} ، وهذا استفهام منها للتشويق والتلطف في تقديم رأيها.

خامسًا: مشاورة ملكة سبأ لقومها بشأن رسالة سليمان عليه السلام:

أخبر الهدهد سليمان - عليه السلام - عن مملكة سبأ، وعبادتهم للشمس من دون الله، وعن عرش ملكتهم العظيم. وحمّله سليمان - عليه السلام - رسالة إليهم، يدعوهم فيها إلى الإسلام، وطلب منه الانتظار لمعرفة موقفهم. قال تعالى: {اِذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ} [النمل: 28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت