فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 331

المطلب الثاني: التأويل في اللغة والاصطلاح

التأويل مصدر، على وزن (( تفعيل ) )وفعله الماضي رباعي مضعّف، وهو أوّل.

والجذر الثلاثي للكلمة هو: (( أول ) ).

قال ابن فارس عن معنى هذا الجذر الثلاثي:

(( أوْل: أصلان، هما: ابتداء الأمر، وانتهاؤه.

ومن استعماله في الابتداء قولك الأَيِّل. وهو الذَّكَر من الوعول، وسمي أيِّلا، لأنه يؤول إلى الجبل ويينتهي إليه، ليتحصّن فيه.

وقولهم: آل، بمعنى: رجع

وآل الرجل: أهل بيته. وسُمّوا بذلك لأن مرجعهم ومآلهم في الانتهاء إليه، كما أن مرجعه ومآله إليه، لأنهم ابتداؤُه.

ومن هذا الباب (( الأوْل ) )، لأنه بمعنى الانتهاء والمرجع.

وتأويل الكلام: هو عاقبته، وما يؤول وينتهي إليه ... )) (1)

وقال الراغب الأصفهاني عن الأول:

(( الأوّل: الرجوع إلى الأصل.

والتأويل هو: رد الشيء إلى الغاية المرادة منه، علما كان أو فعلا.

و من رد الشيء إلى غايته في العلم قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران:7] .

(1) مقاييس اللغة لابن فارس (1/ 158 - 162) باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت